الدكتور عبد الهادي الفضلي

81

القراءات القرآنية تاريخ وتعريف

ويقول إسماعيل بن إبراهيم الهروي : « السنة أن تؤخذ القراءة إذا اتصلت روايتها نقلا وقراءة ولفظا ، ولم يوجد طعن على أحد من رواتها « 1 » » . ويقول أبو عمر وعثمان بن الصلاح : « يشترط أن يكون المقروء به قد تواتر نقله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرآنا ، أو استفاض نقله كذلك « 2 » » . ويقول ابن الجزري : « وليحذر القارئ الاقراء بما يحسن في رأيه دون النقل أو وجه اعراب أو لغة دون رواية « 3 » » . ويقول أبو عمرو الداني : « وأئمة القراء لا تعتمد في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية ، بل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل ، والرواية إذا ثبتت عندهم لا يردها قياس عربية ولا فشو لغة ، لأن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها « 4 » » . ويقول جولد تسيهر : « فلا اعتراف بصحة قراءة ولا تدخل قراءة في دائرة التعبير القرآني المعجز المتحدي لكل محاولات التقليد الا إذا أمكن أن تستند إلى حجج من الرواية موثوق بها « 5 » » . وقال النوري الصفاقسي : « القراءة سنة متبعة ، ونقل محض ، فلا بد من اثباتها وتواترها ، ولا طريق إلى ذلك الا بهذا الفن « 6 » » ( يعني علم الأسانيد ) .

--> ( 1 ) البرهان 1 / 330 . ( 2 ) النشر 1 / 38 . ( 3 ) منجد المقرئين 3 . ( 4 ) مناهل العرفان 1 / 415 نقلا عن : جامع البيان . ( 5 ) مذاهب التفسير الاسلامي 55 . ( 6 ) غيث النفع 21 .